الشيخ محمد أمين زين الدين
212
كلمة التقوى
[ المسألة 188 : ] يكفي في ثبوت ايمان الرجل العامي من الناس وترتب أحكامه أن يقر على وجه الإجمال بأنه مسلم مؤمن ، اثنا عشري يعتقد ما يعتقده المسلمون المؤمنون الاثنا عشريون ، وإن لم يعرف العقائد الصحيحة لأهل المذهب على وجه التفصيل ، ولا أسماء الأئمة والترتيب في إمامتهم واحدا بعد واحد ، وإذا ادعى أنه من المؤمنين الاثني عشريين ، قبل قوله ودفع إليه من الزكاة إذا كان فقيرا ، ولم يجب الفحص عنه إلا أن تقوم قرينة على كذبه في الدعوى . [ المسألة 189 : ] إذا اعتقد مالك المال في أحد بأنه مؤمن ، فأعطاه من زكاة ماله ، ثم علم بعد الدفع إليه أنه مخطئ في ما اعتقد ، فالأقوى عدم الاجزاء وعليه الإعادة . [ المسألة 190 : ] ( الثاني من أوصاف مستحق الزكاة ) : أن لا يكون الرجل الذي تدفع إليه الزكاة ممن يستعين بالزكاة وأمثالها على فعل المعاصي . فلا يجوز دفع الزكاة لمن تكون هذه صفته ، ولا لمن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم ، أو اغراءا له أو لغيره بالقبيح ، ولا يترك الاحتياط لزوما بمنع شارب الخمر منها ، ومنع مطلق من يتجاهر بفعل المحرمات الكبيرة ، أو بترك الواجبات ، وإن لم يصرف الزكاة نفسها وأمثالها في المحرمات . [ المسألة 191 : ] لا يشترط في الفقير الذي يستحق الزكاة أن يكون عادلا ، ويكفي في جواز الدفع إليه أن يكون غير متجاهر بالمحرمات أو بترك الواجبات كما ذكرنا ، ولا تشترط العدالة في المؤلفة قلوبهم ، ولا في الرقاب التي تعتق من الزكاة ، ولا في الأشخاص الغارمين الذين تؤدى ديونهم من الزكاة ، ولا في سبيل الله ، ولا في ابن السبيل إذا روعيت الشروط المعتبرة في هذه الأصناف وأحكامها التي تقدم تفصيلها ، والأحوط اشتراط العدالة في العاملين عليها ، وقد تقدم ذكر هذا . [ المسألة 192 : ] ( الثالث من أوصاف مستحقي الزكاة ) : أن لا يكون المستحق الذي تدفع إليه زكاة المالك ممن تجب نفقته على المالك نفسه ، وهم أبوه وأمه ، وجده لأبيه سواء كان بواسطة أم بوسائط ، وأولاده وأولاد ولده وإن تعددت الواسطة ما بينه